ابن نجيم المصري
198
البحر الرائق
في السلم والاستبدال بالمبيع قبل القبض لا يجوز ، وكذا في الصرف وأيده السمع إلى آخره . وأطلق التصرف قبل قبضه لقيام المطلق فشمل البيع والهبة والإجارة والوصية وتمليكه ممن عليه بعوض وغير عوض إلا تمليكه من غير من هو عليه فإنه لا يجوز . وأشار المؤلف بالثمن إلى كل دين فيجوز التصرف في الديون كلها قبل قبضها ما المهر والإجارة وضمان المتلفات سوى الصرف والسلم ما قدمناه ، وأما التصرف في الموروث والموصى به قبل القبض فقدمنا جوازه قوله : ( والزيادة فيه ) أي صحت الزيادة في الثمن قوله : ( والحط منه ) أي من الثمن ويلتحقان بأصل العقد عندنا ، وعند زفر يلتحقان وإنما يصحان على اعتبار ابتداء الصلة لأنه لا يمكن تصحيح الزيادة ثمنا لأنه يصير ملكه عوض ملكه فلا يلتحق بأصل العقد ، وكذا الحط لأن كل الثمن صار مقابلا بكل المبيع فلا يمكن اخراجه فصار برا مبتدأ . ولنا أنهما بالحط والزيادة يغيران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع وهو كونه رابحا أو خاسرا أو عدلا . ولهما ولاية الرفع فأولى أن يكون لهما ولاية لتغيير فصار كما إذا أسقطا الخيار أو شرطاه بعد العقد ، وإذا صح ليلتحق بالعقد لأن وصف الشئ يقوم به لا بنفسه بخلاف حط الكل لأنه تبديل لاصله لا تغيير لوصفه ولذا قيد بقوله منه لاخراج حط الكل ، وفائدة الالتحاق تظهر في مسائل : الأولى التولية . الثانية المرابحة فيجوز على الكل في الزيادة وعلى الباقي بعد المحطوط . الثالثة الشفعة حتى يأخذ الشفيع بما بقي في الحط ، وإنما كان له أن يأخذ بدون الزيادة لما فيها من إبطال حقه الثابت فلا يملكانه . الرابعة في الاستحقاق حتى يتعلق الاستحقاق بالجميع فيرجع المشتري على البائع بالكل ولو أجاز المستحق البيع أخذ الكل . الخامسة في حبس المبيع فله حبسه حتى يقبض الزيادة . السادسة